النويري

48

نهاية الأرب في فنون الأدب

القداح ، فخرج الأصفران على الغزالين [ للكعبة « 1 » ] ، وخرج الأسودان على الأسياف والأدراع لعبد المطَّلب ، وتخلَّف قدحا قريش ؛ فضرب عبد المطَّلب الأسياف بابا للكعبة ، وضرب في الباب الغزالين « 2 » ، فكان أول ذهب حلَّيته الكعبة . وقيل إنه جعل القفل والمفتاح من ذهب الغزالين « 3 » . وعن محمّد بن عمرو بن واقد قال : كانت جرهم « 4 » حين أحسّوا بالخروج من مكة دفنوا غزالين وسبعة أسياف قلعيّة ، وخمسة أذراع [ سوابغ « 5 » ] ، فوجدها عبد المطَّلب . هذا خبر حفر زمزم وما وجد فيها ، وقد تقدّم ذكر سبب خبر ردمها في أثناء أخبار قصىّ بن كلاب ؛ فلنذكر من أخبار عبد المطَّلب خلاف ذلك . واللَّه الموفق للصواب . ذكر خبر استسقاء عبد المطَّلب لبنى قيس عيلان « 6 » وهذيل ومن معهم حكى الزّبير بن بكَّار في أنساب قريش وبنى هاشم ، وبنى عبد المطَّلب قال : روى إبراهيم بن محمد الشافعي عن أبيه ، عن الوليد بن خالد المخزومىّ ، عن سعد بن حذافة الجمحىّ ، عن محمد بن عطية العوفي ، عن رجل من هذيل قال : قحطت بلاد

--> « 1 » تكملة عن سيرة ابن هشام 1 : 155 ، والبداية والنهاية 2 : 246 . « 2 » في البداية والنهاية 2 : 246 وسيرة ابن هشام 1 : 15 : « الغزالين من ذهب ، فكان » . « 3 » في طبقات ابن سعد 1 : 50 ( قسم أول ) : « فضرب الغزالين صفائح في وحه الكعبة ، وكان من ذهب ، وعلق الأسياف على البابين يريد أن يحرز به خزانة الكعبة ؛ وجعل المفتاح والقفل من ذهب » . « 4 » في طبقات ابن سعد 1 : 50 ( قسم أول ) : « قال : وكانت » . « 5 » تكملة عن ابن سعد 1 : 50 ( قسم أول ) . « 6 » في الأصل « غيلان » بالمعجمة تصحيف .